السيد محمد هادي الميلاني

16

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

التدريجي ، كذلك لا يصح ذلك في قوله ( إذا بلغ خمسة أوسق ) . ومما ذكرنا تعرف الجواب عن التنظير بالنذر ، فإنه أيضا إن كان قد نذر أنه إذا بلغ ما يملكه إلى حد كذا ، بمعنى أنه إن كان واجدا للموصوف بهذا الحد فلا ينعقد نذره بالتلف التدريجي . وإن كان قد نذر بنحو التعليق ( أي ان ملك تدريجا مالا وكان بحيث لو بقي المتدرج كان كله بالغا إلى هذا الحد ) كان نذره منعقدا ( 1 ) ، لكن مثل ذلك أجنبي عن موضوع الزكاة وأدلتها . ثم إنه لو فرض الشك فيما نحن فيه في وجوب الزكاة بالنسبة إلى التالف ، وكذا بالنسبة إلى اللاحق إن لم يبلغ النصاب ، فالأصل البراءة . تنبيه : إن كان إتلافه الاختياري لما أدرك متقدما ، أو بيعه لذلك بقصد الفرار عن الزكاة ، توجه الضمان على قول من لا يرى جواز الفرار . وأما على ما هو التحقيق من جوازه - وإن كان بنحو الكراهة - فلا ضمان إلا استحبابا . هل يضم ما يطلع مرة إلى ما يطلع مرتين : ( قال المحقق قده : الثالثة - إذا كان له نخل تطلع مرة ، وأخرى تطلع مرتين ، قيل : لا يضم الثاني إلى الأول ( 2 ) ، لأنه في حكم ثمرة سنتين ،

--> ( 1 ) - وبعبارة أخرى : النذر يتبع قصد الناذر ، والحكم الشرعي يتبع ظاهر الدليل ، وليس فيه ما يساعد التعليق المذكور . ( 2 ) - أي الطلع الثاني إلى الطلع الأول ، وعلى هذا لم يكن حاجة إلى ذكر النخلة التي تطلع مرة ، إلا أن تكون العادة قاضية بأن المرتين من النخلة لا يبلغان النصاب ، فلا بد من ملاحظة نخلة أخرى تضم إليها أو لا تضم . وقال صاحب ( المدارك ) : « لو قال المصنف : لو كان له نخل يطلع في السنة مرتين ، قيل : لا بضم الثاني إلى الأول ، لكان أخصر وأظهر » .